80,000 ساعة

80,000 ساعة

80,000 ساعة عنوان الكتاب يشير إلى الوقت التقريبي الذي يقضيه الشخص في حياته المهنية (40 ساعة أسبوعياً لمدة 40 عاماً)، وهو ما يعادل 80,000 ساعة. يجادل المؤلفون بأن كيفية قضاء هذا الوقت هي واحدة من أهم القرارات الأخلاقية والشخصية التي ستتخذها، حيث يمكنك استغلالها ليس فقط لحياة مُرضية، بل لحل أكثر مشاكل العالم إلحاحاً.

الفصل 1: ما الذي يصنع “وظيفة الحلم”؟ ينتقد الكتاب النصيحة التقليدية الشائعة “اتبع شغفك”. تشير الأبحاث إلى أن الشغف غالباً ما يتطور مع الوقت وليس شرطاً مسبقاً للنجاح، وأن اتباعه قد يؤدي إلى مسارات غير مرضية أو تنافسية للغاية. بدلاً من البحث عن المال أو قلة الضغط (التي لا تزيد السعادة بشكل كبير بعد حد معين) ، يحدد الكتاب 6 عناصر أساسية للوظيفة المثالية:

  • عمل ممتع: يدخلك في حالة من الانسيابية والتركيز.
  • عمل يساعد الآخرين: وهو عنصر أساسي للشعور بالمعنى.
  • عمل تتقنه: المهارة تؤدي للإنجاز وتمنحك قوة تفاوضية.
  • زملاء داعمون: الدعم الاجتماعي ضروري للرضا الوظيفي.
  • غياب السلبيات الكبرى: مثل التنقل الطويل أو الأجر غير العادل.

التوافق مع الحياة الشخصية: كيف تتناسب الوظيفة مع بقية حياتك.

شعار الكتاب هو: “افعل ما يساهم” (Do what contributes)، أي أن تصبح جيداً في شيء يساعد الآخرين.

الفصل 2: هل يمكن لشخص واحد أن يحدث فرقاً؟ الإجابة نعم، ولكن هناك تباين هائل في التأثير. بعض المسارات المهنية قد تكون أكثر تأثيراً بمئات أو آلاف المرات من غيرها.

يقارن الكتاب بين طبيب عادي (ينقذ حوالي 3 أرواح طوال حياته المهنية عبر سنوات الحياة الصحية المضافة) وبين باحثين طبيين مثل الدكتور ديفيد نالين (الذي ساهم في علاج الجفاف وأنقذ الملايين).

يؤكد الكتاب أن السؤال ليس “كيف أحدث فرقاً؟” بل “ما هي أفضل الطرق لإحداث أكبر فرق ممكن؟”.

الفصل 3: كيف تُحدث تأثيراً في أي وظيفة حتى لو لم تغير وظيفتك، يمكنك إحداث تأثير كبير من خلال ثلاث طرق:

التبرع الفعال: التبرع بنسبة 10% من الدخل لجمعيات خيرية عالية الفعالية يمكن أن ينقذ أرواحاً أكثر مما قد تفعله في مسار مهني مباشر كطبيب في دولة غنية.

المناصرة السياسية: استخدام النفوذ السياسي ومخاطبة صناع القرار.

تعبئة الآخرين: مساعدة الآخرين ليكونوا أكثر فعالية (Multiplier Effect).

الفصل 4: اختيار المشكلة التي يجب التركيز عليها يقترح الكتاب إطار عمل من ثلاثة أجزاء لتحديد المشاكل الأكثر إلحاحاً:

النطاق (Scale): ما هو حجم المشكلة؟ كم عدد المتأثرين بها؟.

الإهمال (Neglectedness): كم عدد الأشخاص الذين يعملون عليها بالفعل؟ المشاكل المهملة توفر فرصاً أكبر للتأثير بسبب “قانون الغلة المتناقصة”.

القابلية للحل (Solvability): هل توجد طرق فعالة لإحراز تقدم؟.

الفصل 5: أكثر مشاكل العالم إلحاحاً يجادل الكتاب بأن المشاكل الأكثر أهمية ليست بالضرورة تلك التي تتصدر الأخبار أو المشاكل المحلية في الدول الغنية. يركز الكتاب على:

الصحة العالمية: مساعدة الفقراء في الدول النامية حيث يمكن للمال أن يحقق أثراً أكبر بـ 100 مرة مقارنة بالدول الغنية.

الأجيال القادمة (Longtermism): حماية المستقبل البعيد قد تكون الأهمية القصوى لأن عدد البشر في المستقبل قد يفوق عدد البشر الحاليين بكثير.

المخاطر الوجودية:

الأوبئة الكارثية (Biorisk): مخاطر بيولوجية قد تكون أسوأ من كوفيد-19.

الذكاء الاصطناعي (AI): المخاطر المتعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي التي قد تتفوق على البشر وتخرج عن السيطرة، وهي مشكلة مهملة جداً مقارنة بحجمها.

الفصل 6: ما هي الوظائف التي تساعد أكثر؟ بدلاً من الاقتصار على الطب أو التدريس، يطرح الكتاب 5 مسارات رئيسية للمساهمة:

الكسب بهدف التبرع (Earning to give): العمل في وظائف عالية الدخل للتبرع بجزء كبير للمؤسسات الفعالة.

التواصل والمناصرة: نشر الأفكار المهمة.

البحث: حل المشاكل المعرفية والتقنية الصعبة.

السياسات والحكومة: تحسين صناعة القرار الحكومي.

بناء المؤسسات: إنشاء أو إدارة منظمات تعمل على حل المشاكل.

الفصل 7 و 8: التخطيط المهني والملاءمة الشخصية

رأس المال المهني: ينصح الكتاب في بداية المسار المهني بالتركيز على بناء المهارات، العلاقات، والمصداقية (Career Capital) التي تمنحك خيارات أفضل لاحقاً.

الملاءمة الشخصية: لا يجب أن تعمل في قضية مهمة إذا كنت ستكره العمل وتفشل فيه. النجاح الشخصي في الوظيفة يضاعف التأثير.

الاستكشاف: ينصح بتجربة مسارات مختلفة “كعالم يختبر الفرضيات” بدلاً من الالتزام المبكر المفرط.

الخاتمة يدعو الكتاب القراء إلى التفكير بجدية في كيفية قضاء الـ 80,000 ساعة القادمة، واستخدام العقل والأدلة لتوجيه مسارهم المهني نحو حل المشاكل الأكثر إهمالاً وأهمية في العالم، مع الحفاظ على حياة شخصية مرضية.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *